الشيخ الجواهري
455
جواهر الكلام
لكن التحقيق مع إبرازهما الدعوى على وجه يكون كل منهما مدعيا ومنكرا يتجه قول الشيخ بالقرعة مع عدم الترجيح ، وزيادة مخالفة الأصول على فرض تسليمها لا تقتضي جعله مدعيا بحيث ترجح بينته على الآخر . وإن أبرزها على وجه يكون البائع مدعيا والمشتري منكرا أو بالعكس إن أمكن فرضه بني على مسألة ترجيح بينة الداخل والخارج ، والله العالم . ( و ) كيف كان فعن قضية كلام المبسوط أنه ( إذا قضي بالثمن تخير الشفيع في الأخذ بذلك وفي الترك ) حتى في صورة عدم البينة لأحدهما ، وحلف البائع باعتبار أن القول قوله لقيام ، العين التي يريد الشفيع أخذها ، فضلا عن صورة ما لو أقام بينة بذلك بناء على قبولها منه . ووجهه أنه الثمن شرعا ، والشفيع إنما يأخذ به ، بل قيل : إنه لو أوجب الشارع غيره أو أجازه لتضاد الحكمان ، وقد قال ( عليه السلام ) : " لا يحكم في قضية بحكمين مختلفين " وإن كان فيه أن ذلك كذلك مع اتحاد الحكم والمحكوم عليه وله ، بخلاف المقام الذي المحكوم عليه المشتري والمحكوم له الشفيع . بل قد يناقش في الأول أيضا في صورة الحلف بأنه إنما يثبت الثمن في حق المشتري دون غيره ، بل وفي صورة البينة أيضا بعد تكذيب المشتري لها الذي يأخذ الشفيع منه . ومن هنا كان خيرة الفاضل وولده والشهيدين والكركي الأخذ بما يدعيه المشتري مطلقا ، لأن الشفيع إنما يأخذ منه ويدفع إليه الثمن ، وهو يزعم أن البائع ظالم بأخذ الزائد ، فلا يظلم هو الشفيع فيه بعد الاقرار